تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فصل

قوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) *

الآية : 280 . معناه : فعليكم نظرة ، وهل الإنظار واجب في كل دَين ، أو في دَين الربا فقط ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال ، أولها : قال شريح وإبراهيم : في دَين الربا خاصة . وقال ابن عباس والضحاك والحسن : في كل دَين ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . الثالث : بالآية يجب في دين الربا ، وبالقياس في كل دَين . واستدل على أنّه يجب في كل دَين : بأنّه لا يخلو أن يجب في ذمته ، أو في رقبته ، أو عين ماله ، فلو كان في رقبته لكان إذا مات بطل وجوبه ، ولو كان في عين ماله كان إذا هلك بطل وجوبه ، فصح أنّه في ذمته ، ولا سبيل له عليه في غير ذلك من حبس أو نحوه ( 1 ) . والإعسار الّذي يجب فيه الإنظار قال الجبائي : التعذّر بالإعدام ، أو بكساد المتاع ونحوه ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام هو إذا لم يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الاقتصاد ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) * الآية : 282 .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 368 .
( 2 ) - قارن 2 : 369 .