فصل قوله تعالى : * ( وأَصابَهُ الْكِبَرُ ) * الآية : 266 . الكبر حال زائدة على مقدار آخر ، والمراد ها هنا الشيخوخة ، والفرق بين الكبير والكثير ، أنّ الكثير مضمن بعدد ، وليس كذلك الكبير ، نحو دار واحدة كبيرة ولا يجوز كثيرة ( 1 ) . والذرية الولد من الناس ، والعصر : العشي ، الفكر : جولان القلب بالخواطر . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) * الآية : 267 .
هذا خطاب للمؤمنين دون سائر الناس ، وقال الحسن وعلقمة : كل شيء في القرآن * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * فإنّما أنزل بالمدينة ، وكل ما فيه : * ( يا أيها الناس ) * أنزل بمكة ( 2 ) . وقوله : * ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) * روي عن علي ( والبراء بن عازب والحسن وقتادة أنّها نزلت لأنّ بعضهم كان يأتي بالحشف فيدخله في تمر الصدقة ، فنزلت فيه هذه الآية ( 3 ) .