تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فصل قوله تعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ) * الآية : 261 .

قال الربيع والسدي : الآية تدلّ على أنّ النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف ، لقوله : * ( سَبْعَ سَنَابِلَ ) * فأما غيرها فالحسنة بعشرة . وقد بينّا فيما تقدّم أنّ أبواب البر كلها من سبيل الله ، فيمكن أن يقال ذلك عام في جميع ذلك ، والذي ذكرناه مروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، واختاره الجبائي ( 1 ) . فإن قيل : هل رئي في سنبلة مائة حبة حتى يضرب المثل بها . قيل عنه ثلاثة أقوال ( أجوبة ) ، أولها : أنّ ذلك متصور فشبه به لذلك وإن لم ير ، كما قال امرئ القيس :

ومسنونة زرق كأنياب أغوال ( 2 )

وقال تعالى : * ( طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ) * ( 3 ) . الثاني : أنّه قد رئي ذلك في سنبل الدخن .

هامش
( 1 ) - ن م 2 : 332 .
( 2 ) - قارن 2 : 332 ، وهذا عجز بيت في ديوان امرئ القيس وصدره : ( أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي ) .
( 3 ) - قارن 2 : 332 ، والآية في سورة الصافات : 65 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 147 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان