الفهم ، وقال الربيع : الخشية ، وقال قوم : هو العلم الّذي تعظم منفعته ، وتجل فائدته وهو جميع ما قالوه ، وقال قتادة والضحاك ) وفي رواية عن مجاهد : هو القرآن والفقه ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ) * الآية : 270 . الانفاق ها هنا ما يخرجه في طاعة الله واجباتها ومندوباتها ( 2 ) . وقوله : * ( أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ) * فالنذر هو عقد الشيء على النفس فعل شيء من البر بشرط ، ولا ينعقد ذلك إلا بقوله ( لله عليّ كذا وكذا من أفعال الخير إن كان كذا ) وقد يثبت عندنا من غير شرط ، بأن يقول ( لله عليّ كذا ) ولا يثبت بغير هذا اللفظ . وأصل النذر الخوف ، لأنّه يعقد ذلك على نفسه خوف التقصير في الأمر ( 3 ) ، ومنه نذر الدماء يعقد على سفكه للخوف من مضرة صاحبه ، قال الشاعر :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 153
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٣
هم ينذرون دمي وأنذر * إن لقيت بأن أشدا ( 4 )
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 349 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 2 : 350 .