قوله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ) * الآية : 268 .
الفرق بين الوعد والوعيد : أنّ الوعيد في الشر خاصة ، والوعد يصلح بالتقييد للخير والشر معاً ، غير أنّه إذا أطلق لم يكن إلا في الخير ، ولذلك إذا أبهم التقييد كقولك وعدته بأشياء ، لأنّه بمنزلة المطلق ( 1 ) . وحدّ الوعد : هو الخبر بفعل الخير في المطلق ، والوعيد هو الخبر بفعل الشر ، والأمر هو قول القائل لمن هو دونه : ( افعل ) مع إرادة المأمور ، فإن انضم إليه الزجر عن الإخلال به كان مقتضياً للإيجاب ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * الآية : 269 . قيل في معنى الحكمة في الآية وجوه : قال ابن عباس وابن مسعود : هو علم القرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه ( وأمثاله ) ( 3 ) وقال ابن زيد : هو علم الدين ( وقال السدي : هو النبوة ، وقال مجاهد : الإصابة ، وقال إبراهيم النخعي :