فصل قوله تعالى : * ( تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ) * الآية : 252 . الحق هو وقوع الشيء موقعه الّذي هو له من غير تغيير عنه لما لا يجوز فيه ، والتلاوة ذكر الكلمة بعد الكلمة من غير فاصلة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ولكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ومِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ولَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ولكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ { 253 } * ( الآية : 253 .
إنّما ذكر الله تعالى تفضيل الرسل بعضهم على بعض لأمور : منها أن لا يغلط غالط منهم ، فيسوّى بينهم في الفضل كما استووا في الرسالة ( 2 ) . وثانيها : أن يبيّن أنّ تفضيل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كتفضيل من مضى من الأنبياء بعضهم على بعض ( 3 ) .