تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وقوله : * ( يُقْرِضُ اللَّهَ ) * مجاز في اللغة ، لأنّ حقيقته أن يستعمل في الحاجة ، وفي هذا الموضع يستحيل ذلك ، فلذلك كان مجازاً ( 1 ) . ومعنى : * ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) * التلطف في الاستدعاء إلى أعمال البر والإنفاق في سبيل الخير ( 2 ) . وجهلت اليهود لما نزلت هذه الآية ، فقالوا : الله يستقرض منّا ، فنحن أغنياء وهو فقير إلينا ، فأنزل الله تعالى : * ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ) * ذكره الحسن ( 3 ) . وقوله : ( 4 ) * ( تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ) * الحميل الغريب لأنّه يحمل على القوم وليس منهم . فصل قوله تعالى : * ( ولَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أَقْدامَنا ) * الآية : 250 . البروز : الظهور للقتال ، ومنه البراز وهي الأرض الفضاء ، يقال : برز يبرز بروزاً ، وأبرز إبرازاً ، ورجل برز وامرأة برزة ، أي : ذو عفة وفضل ، لظهور ذاك فيهما ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 285 .
( 2 ) - قارن 2 : 287 .
( 3 ) - قارن 2 : 287 ، والآية في سورة آل عمران : 181 .
( 4 ) - أحسب سقطاً في المقام لم يتنبّه له محقق الطبعة الأولى ، وذلك أنّ قوله تعالى : ( تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ( هو من الآية : 248 ولم يذكر ابن إدريس فصلاً بينه وبين ما سبق كما هي عادته ، فظهر لي عند مراجعة التبيان ما يقوي هذا الحسبان ، لذلك أكملنا ما وقع هنا من النقصان نقلاً عن التبيان اختصاراً على ما ورد في معنى الآيات .
( 5 ) - قارن 2 : 297 .