تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

وفي وجوب المتعة لكل مطلقة خلاف ، قال الحسن وأبو العالية : المتعة لكل مطلقة إلا المختلعة والمبارية والملاعنة ، وقال سعيد بن المسيب : المتعة للتي لم يسم لها صداق خاصة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 1 ) . والمتوفّى عنها زوجها إذا لم يفرض لها صداق عليها العدة بلا خلاف ، ولها الميراث إجماعاً ، وقال الحسن والضحاك وأكثر الفقهاء : لها صداق مثلها ، وحكى الجبائي عن بعض الفقهاء أنّه لا مهر لها ، وهو الّذي يليق بمذهبنا ، ولا نص لأصحابنا فيها ( 2 ) . ومن قرأ : * ( تَمَسُّوهُنَّ ) * بلا ألف ، فلقوله تعالى : * ( وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ) * فإنّه جاء على ( فعل ) ( 3 ) وكذلك قوله : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ) * ( 4 ) ومن قرأ * ( تَمَاسُّوهُنَّ ) * بألف ، فلأنّ ( فاعل ) و ( فعل ) قد يراد بكل واحد منهما ما يراد بالآخر ، نحو طارقت النعل وعاقبت اللص ، ولا يلزم على ذلك في آية الظهار من قبل أن يتماسا ، لأنّ المماسة محرّمة في الظهار على كل واحد من الزوجين للآخر ، فلذلك لم يجز إلا قبل أن يتماسّا ( 5 ) . وفي الآية دليل على أنّ العقد بغير مهر صحيح ، لأنّه لو لم يصح لما جاز فيه الطلاق ولا وجبت المتعة ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 2 : 270 .
( 3 ) - قارن 2 : 271 ، والآية في سورة آل عمران : 47 .
( 4 ) - الرحمن : 74 .
( 5 ) - قارن 2 : 271 .
( 6 ) - قارن 2 : 273 .