فصل
قوله تعالى : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * الآية : 237 .
قوله : * ( إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ ) * معناه من يصح عفوها من الحرائر البالغات غير المولى عليها لفساد عقلها ، فتترك ما يجب لها من نصف الصداق ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وجميع أهل العلم ( 1 ) . وقوله : * ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) * قال مجاهد والحسن وعلقمة : إنّه الولي وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، غير أنّه لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب والجد على البكر غير البالغ ، فأما من عداهما فلا ولاية له إلا بتولية منهما ( 2 ) . وروي عن علي ( وسعيد بن المسيب وشريح وحماد وإبراهيم وأبي حذيفة وابن شبرمة : أنّه الزوج ، وروي ذلك أيضاً في أخبارنا ، غير أنّ الأول أظهر وهو المذهب ، وفيه خلاف بين الفقهاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .