تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

قوله : * ( وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى ) * هي العصر فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي ( وابن عباس والحسن . وقال زيد بن ثابت وابن عمر : إنّها الظهر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقال قبيصة بن ذؤيب : هي المغرب ، وقال جابر بن عبد الله : هي الغداة ، وفيها خلاف بين الفقهاء ، وقال الحسين بن علي المغربي : المعنى فيها هي صلاة الجماعة ، لأنّ الوسط العدل ، فلما كانت صلاة الجماعة أفضلها خصت بالذكر ( 1 ) . وهذا وجه مليح غير أنّه لم يذهب إليه أحد من المفسرين ، فمن جعلها العصر قال : لأنّها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل ، وإنّما حضّ عليها لأنّها وقت شغل الناس في غالب الأمر ، ومن قال : إنّها الظهر ، قال : لأنّها وسط النهار . وقيل هي أول صلاة فرضت فلها بذلك فضل ( 2 ) .

فصل قوله تعالى : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ { 239 } ) * الآية : 239 . صلاة الخوف من العدو ركعتان كيف توجه يومئ ايماءاً ، يجعل السجود أخفض من الركوع ، في قول إبراهيم والضحاك ، فإن لم يستطع فليكبّر تكبيرتين ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 275 .
( 2 ) - قارن 2 : 275 .
( 3 ) - قارن 2 : 277 .