قال ابن عباس : التعريض المباح في العدّة هو قول الرجل : أريد التزويج وأحبّ امرأة من حالها ومن أمرها وشأنها ، فيذكر بعض الصفة التي هي عليها ، هذا قول ابن عباس ( 1 ) . الخطبة : الذكر الّذي يستدعي به إلى عقدة النكاح ، والخطبة : الوعظ المنسق على ضرب من التأليف ( 2 ) . وقوله : * ( لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً ) * قال الحسن وإبراهيم وابن مخلد : السر المنهي عنه هاهنا الزنا ، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي : هو العهد على الامتناع من تزويج غيرك . وقال مجاهد : هو أن يقول لها : لا تقربيني بنفسك فإنّي ناكحك ، وقال ابن زيد : هو إسراره عقدة النكاح في العدة ( 3 ) والسر في اللغة : الجماع في الفرج ، قال الشاعر :
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني * كبرت وألا يشهد السر أمثالي ( 4 )
وقال الحطيئة :
ويحرم سر جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنفَ القصاع ( 5 )
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 265 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 2 : 267 والبيت لامرئ القيس كما في ديوانه : 159 وفيه ( وألاّ يحسن السرّ أمثالي ) .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 2 : 267 ، والبيت في ديوان الحطيئة : 62 ط تراث العرب بمصر سنة 1378 .