ومن جعل العفو للزوج قال : له أن يعفو عن جميع نصفه ، ومن جعله للولي قال أصحابنا : له أن يعفو عن نصفه ، وليس له أن يعفو عن جميعه ، وإن امتنعت المرأة من ذلك لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج ، قال : لأنّه ليس للولي أن يهب مال المرأة ( 1 ) . وقوله : * ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) * خطاب للزوج والمرأة جميعاً ، في قول ابن عباس ، وقيل : للزوج وحده عن الشعبي وإنّما جمع لأنّه لكل زوج ، وقول ابن عباس أقوى ، لأنّه على العموم ( 2 ) . وقوله : * ( وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * الواو مضمومة لأنّها واو الجمع ( 3 ) . والّذي يوجب المهر كاملاً الجماع ، وهو المراد بالمسيس ، وقال أهل العراق : وهو الخلوة التامة إذا أغلق الباب وأرخى الستر ، وقد روى ذلك أصحابنا ، غير أنّ هذا يعتبر في حيّز الثيّب ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ { 238 } ) * الآية : 238 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 127
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 274 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .