الخطأ ، وعند ذلك يتحيّر الإنسان في تحليل مصبّه ، وانّ الخطأ فيم وعلام ، وإليك دفع الإشكال :
إنّ كلّا من موضوع القضية ومحمولها المذكورين في القضية ، ينحل إلى قضية غير مذكورة ، من دون فرق بين أيموضوع ومحمول ، وموضوعها ومحمولها وان كانا من المفاهيم المفردة التصوّرية ، لكن التحليل الذهني يحلّل كلّ واحد منها إلى قضية مستقلة .
وعلى ذلك ، فمصب الخطأ والصواب هو الموضوع والمحمول لا أمر آخر بمعنى أنّه إذا خالف الحكم أو الإذعان الموجود في القضية المذكورة مع الحكم الموجود في التحليلية أو طابق يتّصف الكلام عندئذ بالكذب والصدق .
وهذا هو الطريق الوحيد لحل هذه العويصة وقد تحقّق فيه ما تقدّم من الشرائط المتقدّمة ، لصحّة اتّصاف القضية بالصواب والخطأ .
هامش
-
الضدّين ويقول ربما يخيّر الإنسان بنزول المطر من السماء غير انّه ربما يتّفق ، وقوف السماء عن التمطير قبل أن يختتم كلامه ، فهذا الكلام ( تمطير السماء ) كان متّصفاً بالصحة والصواب بدء تكلّمه به ولكنّه صار كاذباً عند اختتامه ، ويقول أيضاً : إنّ القوانين الطبيعية التي كشف عنها العلماء في غابر القرون كانت متّصفة بالصواب وتعدّ من الحقائق الراهنة ، لكنّها تعدّ اليوم من الأغلاط ، لأجل سير العلم ، وكشفه عن خطئها .
إلّا أنّه لم يقف على ما دبجته يراعة العلم والفلسفة عند البحث عن التناقض ، حيث إنّهم شرطوا للامتناع شروطاً بمعنى أنّه لولا هذه الشروط لا يعد من التناقض فانّ القضيتين انّما تعدّان نقيضتين إذا اتحدّتا من حيث الزمان فلو قلنا : إنّ زيداً ضاحك يوم السبت وباك يوم الأحد لا يعد من التناقض وبذلك يظهر ما جاء من حديث تمطير السماء ليس من التناقض إذ لا مانع من أن تمطر السماء في آن الابتداء بالتكلّم وتقف عن الأمطار آن اختتامه ، وانّما يمتنع أن تمطر ولا تمطر في زمان واحد ، ومثله القوانين التي كانت