جولتنا في الموضوع :
حل مشكلة الخطأ في الحواس .
الأُصول المسلّمة في الفلسفة الإلهية ، تشرح هذه المعضلة تحت مشراطها العلمي شرحاً واضحاً ودونك البيان :
إذا قيس موجود بموجود آخر فإمّا أن ينطبق أحدهما على الآخر ، كالذراع والمتر ، فانّ هذا المقياس إذا طبّق على طول آخر مثله يتراءى بينهما التوافق والانطباق ، حالة التناسب والتآلف ، ولكن إذا لوحظ هذا مع النقطة الهندسية ( آخر الخط ) تنعكس النسبة ، تجد بينهما حالة التباين والتخالف ، حالة عدم الارتباط والانطباق . كل ذلك ضروري .
وهذه الحالة لا تختص بالأُمور الخارجية بل توجد في الإدراكات الذهنية ، إذ لا نشك في أنّ قولنا : الأربعة أكثر من الثلاثة ، قضية تنطبق على
هامش
-
جوابنا عن هذا الوجه :
ما أُسّس من الأصلين لا يختصّ بالمادّي وإنّما تطفّل المادّي فيه على غيره من الفلاسفة العظام والأعلام من العلماء الطبيعيين .
فإنّ كون الحركة والتغيّر من النواميس العامّة للطبيعة ما أثبته الحكيم الطائر الصيت « هرقليطوس » وكان يعيش في سادس القرون قبل ميلاد سيّدنا المسيح عليه السلام . وأمّا الأصل الثاني أعني : كون المادّة والطبيعة الخارجية بمنزلة موجود واحد ، مرتبطة الأجزاء ، يؤثر بعضها في بعض ، فقد سبق المادّي العلمان الجليلان الأُستاذان « أفلاطون » و « أرسطو » .
أضف إلى ذلك : أنّ صدر المتألّهين مؤسّس الفلسفة الإسلامية في القرن الحادي عشر الإسلامي ، قد أقام برهان الأصلين وشيّد أركانها ، فأثبت ببراهينه أنّ المادّة الخارجية متحرّكة بجواهرها وأعراضها لا تفتر ولا تسكن ، وانّ ما ترى من الأنواع والأصناف نتيجة تلك