تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفلسفة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عن هذا الجوّ وتجرّد عن هذه الشرائط وعرج إلى جوّ وكرة أُخرى . فهو منذ هبط إلى مهد الوجود في هذا الكوكب يرى 2 * 2 مساوياً للأربعة ، ولو غيّر مهد نشوئه ونموه ، لعلّه يراهما مساوياً للثلاثة .

استنتاج :

استنتج المادّي من هذا البحث أيضاً عدة أُمور : 1 - أنّ الحقيقة تغاير الواقع ، إذ الوارد إلى الحاسة حقيقة وليست بواقعية وأنّ الثانية لا ينالها الإنسان على ما هي عليها . 2 - الصحّة والخطأ من الأُمور النسبية ، والإدراك الصحيح والغلط على وجه الإطلاق ليسا موجودين . 3 - الإدراكات العلمية ( الحقائق ) فروض علمية تتكامل من صورة إلى أُخرى ، من مرتبة ناقصة إلى مرتبة كاملة ، وللتكامل والتحوّل سيطرة عامّة
هامش
- وقد تقدّم منّا مقال في إبطالها في المقالة الثالثة ، وسيوافيك بعض القول في إبطالها في المقالة الخامسة ، حيث تعرف هناك إنّ لنا قضايا ثابتة وعلوماً غير متغيرة ، صادقة في كل جيل وفي عامّة الأدوار والأكوار ، وقد اعترف المادّي ببعض العلوم الثابتة من حيث لا يشعر . عزب عن المادّي انّ تلك النظرية - أينظرية مادّية التفكير وانّ الإدراك وليد عوامل مادّية ، وانّ للعصب الدماغي وتشكّله ونظامه مدخلية في الإدراكات والإحساسات ، وانّ كل تفكير تابع للنظام الموجود ، في الدماغ - يجر الويل بل الويلات على المادّي إذ مآل سلب الاعتماد على العلوم سلب الطريقية عنها ، وإبطال كل مسلك فلسفي ، حتى المسلك الذي شاد المادّي بنيانه ، يوجب ذلك أن تكون القوانين الطبيعية ، كلّها متلقاة بالشك والترديد فإنّ الانسان لا ينال الواقعية ، المحفوظة ولا يتصل بها ، وما يجده من الإدراك ليس إلّا نتيجة النظام الموجود في محال إدراكه ، ومعاقد تفكيره ، وهذا عين