وله في ابن طليب المصري ، وقد احترقت داره :
انظر إلى الأيام كيف تسوقنا * قهراً إلى الإقرار بالأقدار
ما أوقد ابن طليب قط بداره * ناراً وكان خرابها بالنار
قال ابن خلكان : ومما يناسب هذه الواقعة أن الوجيه بن صورة المصري - دلال الكتب - كانت له دار موصوفة بالحسن فاحترقت ، فقال علي بن مفرح المعروف بالمنجم :
أقول وقد عاينت دار ابن صورة * وللنار فيها مارج يتضرم
كذا كل مال أصله من نهاوش * فمما قليل في نهار يعدم
قلت : ومع هذا البيتين بيت ثالث أفرط فيه ما ينبغي أن يذكر ، والبيت الثاني مأخوذ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أصاب مالاً من نهاوش أهبه الله في نهابر " . والنهاوش الحرام ، والنهابر المهالك . وقال لغزاً ، وقد قلع ضرسه :
وصاحب لا أمل الدهر صحبته يشفي لنفسي ويسعى سعي مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا * لناظري افترقنا فرقة الأبد
قلت : وقد فسرت هذا اللغز حيث قلت :
ضرس امرئ غاب عن عينيه في فمه * عليه في طحن ما يغذوه معتمد
نعم الرحى صور الباري بحكمته * تراه عند انقلاع غير مرتدد
وفيها توفي الإمام عبد الرحمن بن محمد بن حبيش الأنصاري . كان من أئمة الحديث والقراءات والنحو واللغة ، ولي خطابة مرسية وقضاءها ، واشتهر ذكره وبعد صيته ، وصنف كتاب المغازي في مجلدات . وفيها توفي شيخ الحنفية في زمانه بما وراء النهر عمر ابن الإمام شمس الأئمة بكر بن علي رحمه الله تعالى . وفيها توفي التاج المسعودي محمد بن عبد الرحمن الخراساني الصوفي الرحال
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 324
مساهمون: خليل المنصور
ص٣٢٤