تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
من المرقة الصرف في طبخ اللحم لصرف عربية النحو غير مخلوط به غيره ، أعني نوعته بهذه الأنواع لئلا تمله بعض الطباع ، علما مني بأن إخواننا المتصوفين يملون من الوقوف على مجرد ظاهر العلم ، ولهذا قلت : وها هي بألوان من الحلي تختلي * بكل من الألوان في الحلو مائل فإن صادفت بعض المعاني مولعا * أخا شجن في عندها يتماثل خصوصاً إذا ما كان من مشرب الهوى * له ذوق طبع أو مواجيد حاصل وإبراز حكمات وما فيه غبطة * لأهل زماني فاكهات فواضل إشارة إلى ما ذكره ثلاثة من الأولياء الجلة العارفين بالله ، فقولي بإبراز حكمات إشارة إلى ما قاله لي شيخنا وسيدنا وقدوتنا العارف بالله علي بن عبد الله الطواشي - قدس الله روحه - حيث قال : يا ما يبرز الله تعالى من هذا الصدر من الحكم وقولي : وما فيه غبطة : إشارة إلى ما قاله الشيخ الكبير الولي الشهير خالد بن شبيب الغزاوي ، حيث قال وقد جرى ذكري في مجلسه : - يغبطه أهل زمانه فيما رواه بعض الصالحين عنه . وقولي : فاكهات فواضل : إشارة إلى قول الشيخ الكبير العارف بالله الخبير الشيخ عبد الهادي المغربي فيما روى عنه تلميذه عبد الرزاق ، وقد سئل عني : هو فاكهة زمانه . فهذا ما أشرت إليه من التنبيه لإزالة الإغماض في بعض هذه الألفاظ ، فهذه الثلاث المذكورات مما أشار به الغر الأكابر الأفاضل المذكورون . ومما أشار إليه بعضهم أيضاً أنه قال : رأيتك قد أركبت فرساً ، وحملت بين يديك غاشية ، وحولك خلق ، أو قال : بعدك ، وأجلسك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على كرسي . وقال آخر منهم : رأيتك مزيناً بالذهب في يديك ، والملائكة ترفعك في الهواء عند الكعبة ، والحجر الأسود يضحك إليك ، ورأيت في يدك عكازاً نصفه أخضر ونصفه أبيض ، فسألتك عنه فقلت : هو من عند ربي عز وجل . وقال آخر منهم : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أصحب ؟ فقال عليه السلام : فلاناً ، وأشار إليك . وقال آخر منهم : سألت النبي عليه السلام في الصلاة أن يكفلك ، فقال عليه الصلاة والسلام : قد فعلنا قبل أن تسأل . قلت : وأرجو من الله تعالى تحقيق ذلك وتحقيق ما قاله لي بعضم تجاه الكعبة لما أشار إلى شيء بشرني به ، فقلت له : إن شاء الله تعالى ، فقال لي : قد شاء ، وما وعدني به صلى الله عليه وآله وسلم في منامي بعد أن شكوت إليه شيئاً فقال : أنا ظهرك أو سندك - مع ما تقدم من دعائه صلى الله عليه وآله وسلم لي الدعاء المعين المذكور ، وكذلك دعا لي صلى الله عليه وآله وسلم . - في أيام تعلمي - القرآن بدعاء ما فهمته بعد أن قبلت يده صلى