تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فذاك هو المقصود لكنه إلى * وسائل محتاج بها يتكامل وللعلم فضل ليس يجهل قدره * سوى جاهل ما فوق ذلك جاهل فكم خبر قد صح عن سيد الورى * بتفضيله القرآن في ذاك نازل وهذا زمان فيه عزت سلامة * وشيخ لإرشاد المريدين كامل وشيخ تفيد الطالبين علومه * مع الفضل بالعلم المشرف عامل وقد عز جدا ذلكم في كليهما * وإن قلت معدوماً فما القول باطل وممن له بالشيخ سمى نبينا ال * إمام أبو إسحاق في شيراز نازل بهذا روى السمعاني البحر في كتابه * الذيل في تاريخ بغداد ناقل وكان أبو إسحاق في ذا افتخاره * دعاني النبي شيخاً لذلك قائل وقد جوزوا أشباه هذا للاقتدا * ومن ذاك قرآن بيوسف نازل وإني لذو محل عن الخير إنما * أرجى بمحض الفضل يخصب ما حل عسى الله ربي أن يحقق لي الذي * أشار به غر شيوخ أفاضل بإبراز حكمات وما فيه غبطة * لأهل زماني فاكهات فواضل وما في المنام المصطفى لي مسمياً * إماماً وشيخاً ما دعا لي قائل كذاك فقيهاً قد دعاني مبادراً * إلى حلقتي والعلم فيه محافل رأى كل ذالي سيد بعد سيد * من الأولياء والحمد الله كامل فإن شئت صدق واقبل النصح أو تشا فكذب ونصحي لا قبولاً تقابل وهاك ثماراً في قصيد تنوعت * فكل ما تشا مما له الطبع قابل وما لم يناسب دع لمن فيه راغب * فما لم له تكل فغيرك يأكل فإن طباع الخلق شتى فجامد * ولين طبع للمحبة مائل بذكر استعارات المعاني شجونه * وذكر الهوى كل به الذوق حاصل فكم من رقيق الغزل لم يلق ناسجاً * وعذب زلال لم يرد ذاك ناهل يقر بأسماع جلاف تمجه * وتمرر إن ذاقت قلوب علائل وهل فاق للمال السقيم حلاوة * ويحفظ للماء اللطيف المناخل فإن قيل في ذي الحشو قل ذاك سكر * ولوز ، وفي هذين لذة مأكل إذا ما سماط مد من عربية * به الادم صرفاً والطباع موالل وإن ، كان معها زيرباج وغيره * فمن كل لون يستطيب التناول قلت : وفي قولي من عريبة إلى آخره إشارة إلى ما أدخلت في العربية من علوم واستعارات ، وحب ووعظ واعتقاد ، ومدح الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومدح الأولياء الكرام والحضرة والمدام ، واستعرت عربية السماط المذكور ، وهي ما يعتاده العرب