فذاك هو المقصود لكنه إلى * وسائل محتاج بها يتكامل
وللعلم فضل ليس يجهل قدره * سوى جاهل ما فوق ذلك جاهل
فكم خبر قد صح عن سيد الورى * بتفضيله القرآن في ذاك نازل
وهذا زمان فيه عزت سلامة * وشيخ لإرشاد المريدين كامل
وشيخ تفيد الطالبين علومه * مع الفضل بالعلم المشرف عامل
وقد عز جدا ذلكم في كليهما * وإن قلت معدوماً فما القول باطل
وممن له بالشيخ سمى نبينا ال * إمام أبو إسحاق في شيراز نازل
بهذا روى السمعاني البحر في كتابه * الذيل في تاريخ بغداد ناقل
وكان أبو إسحاق في ذا افتخاره * دعاني النبي شيخاً لذلك قائل
وقد جوزوا أشباه هذا للاقتدا * ومن ذاك قرآن بيوسف نازل
وإني لذو محل عن الخير إنما * أرجى بمحض الفضل يخصب ما حل
عسى الله ربي أن يحقق لي الذي * أشار به غر شيوخ أفاضل
بإبراز حكمات وما فيه غبطة * لأهل زماني فاكهات فواضل
وما في المنام المصطفى لي مسمياً * إماماً وشيخاً ما دعا لي قائل
كذاك فقيهاً قد دعاني مبادراً * إلى حلقتي والعلم فيه محافل
رأى كل ذالي سيد بعد سيد * من الأولياء والحمد الله كامل
فإن شئت صدق واقبل النصح أو تشا فكذب ونصحي لا قبولاً تقابل
وهاك ثماراً في قصيد تنوعت * فكل ما تشا مما له الطبع قابل
وما لم يناسب دع لمن فيه راغب * فما لم له تكل فغيرك يأكل
فإن طباع الخلق شتى فجامد * ولين طبع للمحبة مائل
بذكر استعارات المعاني شجونه * وذكر الهوى كل به الذوق حاصل
فكم من رقيق الغزل لم يلق ناسجاً * وعذب زلال لم يرد ذاك ناهل
يقر بأسماع جلاف تمجه * وتمرر إن ذاقت قلوب علائل
وهل فاق للمال السقيم حلاوة * ويحفظ للماء اللطيف المناخل
فإن قيل في ذي الحشو قل ذاك سكر * ولوز ، وفي هذين لذة مأكل
إذا ما سماط مد من عربية * به الادم صرفاً والطباع موالل
وإن ، كان معها زيرباج وغيره * فمن كل لون يستطيب التناول
قلت : وفي قولي من عريبة إلى آخره إشارة إلى ما أدخلت في العربية من علوم واستعارات ، وحب ووعظ واعتقاد ، ومدح الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومدح الأولياء الكرام والحضرة والمدام ، واستعرت عربية السماط المذكور ، وهي ما يعتاده العرب
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 256
مساهمون: خليل المنصور
ص٢٥٦