تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لم يكن جهة فليس للوجود صانع - تعالى الله عن قوله هذا - فلما كان بعد ساعة سمعت إنساناً يصرخ ، وهو يعاقب ويضرب ، فسألت بعض من حضر هنالك عن ذلك فقال : هو القائل القول المذكور في الجهة . ثم أبصرت جنداً كأنهم عسكر سلمان قد أقبلوا على خيل وحدها ، ومعها هجا ، وهم يلزمون الناس ويمنعونهم في اعتقادهم ، ولهم هيبة عظيمة في القلوب ، فخشيت أن يمسكوني ، فمروا بجنبي مسرعين وقالوا : أثبت على اعتقادك ، فأنت على الحق . فذهب عني ما كنت أجده من الخوف ، ثم نظرت كأن بقربي بئرين وخضرة كالمزارع أو البساتين ، وإذا إنسان يقول وهو يشير إلى إحدى البئرين : هذي بئر فلان ، حسبت أنها أوسع وأنها أغزر ماء من الآخرى ، وأشار إلي أنه أخطاء في اعتقاده . ثم انتبهت من منامي ، وأفكرت فيه ، ففهمت جميع إشاراته من فضيلة العزلة والتخصيص بالمائدة بعد قراءة سورة المائدة ومعاقبة المعتقد للجهة ، وعسكر السلطان الممتحنين في العقائد والأديان ، والإشارة بالثبات على الصحيح من العقيدات إلا البئرين ، ونسبة أحدهما إلى الشخص المذكور ، ثم بعد ساعة ذكرت أنه مخالف في اعتقاده للجمهور ، وهو ابن تيمية ومذهبه في ذلك مشهور . ومن ذلك ما أخبرني السيد الكبير الشيخ الولي الشهير الشريف جلال الدين شيخ بلاد ملطان - أمتع الله بحياته ، وأعاد علينا من بركاته - أنه أمر في المنام أن يقرأ على عقيدتي ويعتقدها ، وغير ذلك مما يكثر ذكره مما يتعلق بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبالأولياء والملائكة الكرام مما رآه لي الأولياء أهل الكرامات والهناء ، وما رأيته أنا ، والحمد لله الجميل الثناء على ما منح من النعم ، وأزال من العناء ، وجزى الله نبينا وسيدنا محمداً - صلى الله عليه وآله وسلم - أفضل الجزاء ، وجمع بيننا وبينه وبين سائر الأحباب والمحبين في دار الكرامة والنعيم بمحض فضل الله الكريم . آمين اللهم آمين وصلاته وسلامه ورحمته وبركاته على عباده الذين اصطفى وخص من بينهم محمد المصطفى . وقد لوحت إلى شيء مما ذكرت ببعض الإشارات في ضمن هذه الأبيات ، من بعض القصيدات وهي القصيدة الموسومة بنزهة الألباب وطرفة الآداب ، واستعارات المعاني الغراب ، الممزوجة بحلاوة الشهد والحلاب في بيان حكم الإعراب . حيث أقول منها : فقلت له : قد ذكروا أن الخلطة أفضل لمن يسلم فيها . قال : ومن ذا الذي يسلم اليوم في الخلطة ؟ ! ثم سمعت كأن أناساً يتجادلون في مسألة الجهة ، وواحد منهم يقول : إن لم يكن جهة فليس للوجود صانع - تعالى الله عن قوله هذا - فلما كان بعد ساعة سمعت إنساناً يصرخ ، وهو يعاقب ويضرب ، فسألت بعض من حضر هنالك عن ذلك فقال : هو القائل القول المذكور في الجهة . ثم أبصرت جنداً كأنهم عسكر سلمان قد أقبلوا على خيل وحدها ، ومعها هجا ، وهم يلزمون الناس ويمنعونهم في اعتقادهم ، ولهم هيبة عظيمة في القلوب ، فخشيت أن يمسكوني ، فمروا بجنبي مسرعين وقالوا : أثبت على اعتقادك ، فأنت على الحق . فذهب عني ما كنت أجده من الخوف ، ثم نظرت كأن بقربي بئرين وخضرة كالمزارع أو البساتين ، وإذا إنسان يقول وهو يشير إلى إحدى البئرين : هذي بئر فلان ، حسبت أنها أوسع وأنها أغزر ماء من الآخرى ، وأشار إلي أنه أخطاء في اعتقاده . ثم انتبهت من منامي ، وأفكرت فيه ، ففهمت جميع إشاراته من فضيلة العزلة والتخصيص بالمائدة بعد قراءة سورة المائدة ومعاقبة المعتقد للجهة ، وعسكر السلطان الممتحنين في العقائد والأديان ، والإشارة بالثبات على الصحيح من العقيدات إلا البئرين ، ونسبة أحدهما إلى الشخص المذكور ، ثم بعد ساعة ذكرت أنه مخالف في اعتقاده للجمهور ، وهو ابن تيمية ومذهبه في ذلك مشهور . ومن ذلك ما أخبرني السيد الكبير الشيخ الولي الشهير الشريف جلال الدين شيخ بلاد ملطان - أمتع الله بحياته ، وأعاد علينا من بركاته - أنه أمر في المنام أن يقرأ على عقيدتي ويعتقدها ، وغير ذلك مما يكثر ذكره مما يتعلق بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبالأولياء والملائكة الكرام مما رآه لي الأولياء أهل الكرامات والهناء ، وما رأيته أنا ، والحمد لله الجميل الثناء على ما منح من النعم ، وأزال من العناء ، وجزى الله نبينا وسيدنا محمداً - صلى الله عليه وآله وسلم - أفضل الجزاء ، وجمع بيننا وبينه وبين سائر الأحباب والمحبين في دار الكرامة والنعيم بمحض فضل الله الكريم . آمين اللهم آمين وصلاته وسلامه ورحمته وبركاته على عباده الذين اصطفى وخص من بينهم محمد المصطفى . وقد لوحت إلى شيء مما ذكرت ببعض الإشارات في ضمن هذه الأبيات ، من بعض القصيدات وهي القصيدة الموسومة بنزهة الألباب وطرفة الآداب ، واستعارات المعاني الغراب ، الممزوجة بحلاوة الشهد والحلاب في بيان حكم الإعراب . حيث أقول منها : ففي العلم مصباح وفي الجهل ظلمة * تكون خلاف الاهتدا وضلائل ولكن نور العلم بالله فائق * على كل نور للعلوم وفاضل ويتلوه علم الفقه ، إذ عم نفعه * به الخلق ، والخلاق كل يعامل