تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من ليس يغنيه منا وادياً ذهب * يهلع ويجمع ولا يشبع ويدخر مستقبلاً فيه آفات معجلة * وفي المال لصافي الماء جا كدر شغلاً عن الله مع حب لمبغضة * ورب هول غدا والنار تستعر والفقر كم من سعادات يحوز بها * بفوز حلب لها بالسبق تبتدر مع الفراغ لطاعات مقربة * ممن هو الملك الوهاب مقتدر ولذة وحلاوات معجلة * والأنس بالله فيه القوم قد سرروا والطيب قد فاح ، إذ لاح الجمال لهم * والراح يسقون من كأس بها سكروا فعربدوا ثم باحوا بالهوى علناً * لما قوي الحب ما في كتمه صبروا ساحوا وباحوا وصاحوا صار مدحتهم * خلع العذار ، لحى العذال أو غدروا يا سعد عبد غني القلب ذي أرب * راض بمقدور مولى ما به ضجر من فتية زارعي الخيرات أرضهم * نقوا من الغيث والأشجار إذ بذروا إن قيل بأفضل من لا يحتلي محلاً * ممدوحة أي فضل فيه يفتخر قل حب محبوب ونصر هدى * ليافعي رجا هذين مدخر مع من أحب يكون المرء يومئذ * والأجر حق لقوم للهدى نصروا في كل هذا نصوص الشرع ناطقة * مع الكتاب حديث صح مشتهر وما لعبد نزول فوق منزلة * أولاه مولاه بل يرضى ويأتمر لا بد في الملك من ترتيب مملكة * لو لم يكن ما نهى الناهون أو أمروا فيها أمير وجندي له وبها * وزير ملك ومخدوم ومحتقر في الخلق دار بنوه وفق حكمتهم * وقدروا الأمر فيه حسب ما قدروا فكيف ترتيب خدام لمملكة * عن حكمة الحق ما قد قدر القدر هذا رسول نبي داود ، ذا ملك * وذا ولي وذا راج وذا حذر وذاك قطب وذا غوث وذا وتد * وذا بديل إذا ما امتدت به حضروا وذا عليم وهذا عابد شجر * وذا تقي وهذا مؤمن برر سلم له وارض بالمقدور إن له * حكماً به مودع ، سر له خبر فطاعة الحكيم مع تسليم حكمته * وظيفة العبد راضيها له خطر فنسأل الله توفيق القيام بها * والصرف عن كل وصف ضمنه خطر ها هي بدت في حكمي فقر معارضه * من في الحرير الغني بالمال يفتخر مصونة جا حسن مخدرة * عن غير كفو فعنه الحسن مستتر عن أربعين لقد فاقت بأربعة * من سبعة نيف سبعين مختصر ختامها حمد ربي والصلاة على * ختام رسل سراج دونه القمر