تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المصري المنزل والوفاة ، كان من أئمة الأدب خصوصاً اللغة ، وله تصانيف نافعة منها كتاب الأفعال ، أحسن فيه كل الإحسان ، وهو أجود من الأفعال لابن القوطبة ، وإن كان ذاك سبقه إليه ، وله كتاب أبنية الأسماء ، جمع فيه فأوعب ، وعروض حسن جيد ، وكتاب الدرة الخطيرة المختارة من شعر الجزيرة ، ولمح اللمح ، جمع فيه خلقاً من علماء الأندلس ، قرأ الأدب على فضلاء صقلية كابن البراء اللغوي وأمثاله ، وأجاد النحو غاية الإجادة ، ورحل عن صقلية لما أشرف على تملكها الفرنج ، ووصل إلى مصر في حدود سنة خمس مائة ، وبالغ أهل مصر في إكرامه ، ومن شعره : وشادن لبيانه عقد * حلت عقودي وأوهنت جلدي عابوه جهلاً بها فقلت لهم * أما سمعتم بالنفث في العقد ؟ وله شعر كثير ، توفي بمصر : وفيها توفي الحافظ أبو الخير بن عوض الهروي . كان عالماً صاحب حديث وإفادة ، حريصاً على الطلب .

سنة ست عشرة وخمس مائة

توفي الإمام محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي المحدث المقرئ ، صاحب التصانيف ، وعالم أهل خراسان ، كان سيداً زاهداً قانعاً ، يأكل الخبز وحده ، فليم في ذلك ، فصار يأكله بالزيت ، وكان أبوه يصنع الفراء ، توفي بمروروذ ، ودفن عند شيخه القاضي حسين ، أخذ الفقه عنه ، وصنف في تفسير كلام الله تعالى ، وأوضح المشكلات من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى الحديث ، ودرس ، وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة ، وصنف كتباً كثيرة منها : كتاب التهذيب في الفقه ، وشرح السنة في الحديث ، ومعالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم ، وكتاب المصابيح ، والجمع بين الصحيحين ، وغير ذلك ، والبغوي نسبة إلى بلدة بخراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ ، بالباء الموحدة والغين المعجمة . والحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي ، سمع من أبي بكر الخطيب وجماعة ، ورحل إلى نيسابور وأصبهان . وأبو القاسم بن الفحام الصقلي : عبد الرحمن بن أبي بكر ، مصنف التجويد في القراءات .