تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أقمت خلافة ، وأزلت أخرى * جليل ما أقمت ، وما أزلتا قالوا : ولما ثقل أمره على المأمون ، دس عليه خاله غالباً ، فدخل عليه الحمام بسرخس ، ومعه جماعة فقتلوه مفاوضة ، وذلك يوم الجمعة ثاني شعبان من السنة المذكورة ، وقيل في التي تليها ، وعمره أربعون ، وقيل إحدى وأربعون سنة وخمسة أشهر والله أعلم ولما قتل مضى المأمون إلى والدته ، ليعزيها ، فقال لها : لا تأسي عليه ، ولا تجزعي لفقده ، فإن الله قد أخلف عليك مني ولداً به يقوم مقامه ، فمهما كنت تنشطين إليه فيه ، فلا تنصصي عني منه . فبكت ثم قالت : يا أمير المؤمنين ، وكيف لا أحزن على ولد النسبي ، ولد مثلك " وسرخس " المذكور بالسين المهملة مكررة قبل الراء وبعد الخاء المعجمة الساكنة مدينة بخراسان .

سنة ثلاث ومائتين

فيها استوثقت الممالك للمأمون ، وقدم بغداد في رمضان ، من خراسان ، واتخذها سكناً . وتوفي الإمام المقرئ الحافظ حسين بن علي الجعفي مولاهم الكوفي ، روى عن الأعمش وجماعة ، قال أحمد : ما رأيت أفضل منه ومن سعد بن عامر الضبعي ، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري : إن بقي أحد من الأبدال ، فحسين الجعفي ، وقال بعضهم : كان مع تقدمة في العلم رأساً في الزهد والعبادة . وفيها : توفي زيد بن الحباب أبو الحسين الكوفي ، كان حافظاً صاحب حديث ، واسع الدخل ، صابراً على الفقر والفاقة . وفيها توفي محمد بن بشر العبدي الكوفي الحافظ ، قال أبو داود : هو أحفظ ممن كان بالكوفة في وقته . وفيها : توفي أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي مولاهم الكوفي ، قال أبو حاتم : كان ثقة حافظاً عابداً مجتهداً . وفيها توفي أبو جعفر محمد بن جعفر الصادق ، الملقب بالديباج ، مات