وذكر بعضهم أن له من التصانيف ما ينيف على مائة مصنف . قلت : والمشاهير من أهل الحق ينقلون عنه في كتب الأصول أشياء ينسبونه فيها إلى الزندقة والإلحاد ، فلا اعتبار لمن يمدحه بالفضائل كابن خلكان وغيره .
سنة إحدى وثلاث مائة
فيها قتل أبو سعيد القرمطي ، صاحب هجر قتله خادم في الحمام " روادة " ، ثم خرج فاستدعى رئيساً من خواض أبي سعيد القرمطي ، فقال : السيد يطلبك ، فلما دخل قتله ، ثم آخر ، ثم آخر كذلك ، حتى قتل أربعة ، يستدعيهم واحدا بعد واحد ، ثم صاح النساء ، فتكاثر الناس على الخادم ، فقتلوه . وكان هذا الملحد قد تمكن وهزم الجيوش ، ثم هادنه الخليفة ، واسمه الحسن بن بهرام .
وفيها سار عبد الله المهدي المتغلب على المغرب على أربعين ألفاً ليأخذ مصر ، حتى بقي بينه وبين مصر مسيرة أتام ، فحجز أمير مصر النيل ، وحال الماء بينه وبين مصر ، ثم جرت بينهم وبين جيش المقتدر حروب ، فرجع المهدي إلى برقة ، بعد أن ملك الإسكندرية والفيوم .
وفيها توفي الحافظ العلامة جعفر بن محمد أبو بكر صاحب التصانيف . وكان من أوعية العلم .
وفيها توفي الحافظ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني ، جد الحافظ الكبير محمد بن إسحاق بن منده .
وفيها توفي الأمير علي بن أحمد الراسي ، أمير جند نيسابور ، وخلف ألف فرس وألف ألف دينار أو نحو ذلك .
وفيها توفي البشامي علي بن محمد الشاعر المشهور . كان من أعيان الشعراء ومحاسن الظرفاء لسناً مطبوعاً في الهجاء . قالوا : لم يسلم منه أمير ولا وزير ولا صغير ولا