من أن الجفر والجامعة يدلان على ضد ذلك ، أن الجامعة فيه أمور غير الأحكام الشرعية
أيضا .
ومن الكتب : " الجفر " ، اعلم : أنه استفاضت الاخبار أن عند الأئمة ( ع ) كتابا
يسمى ب " الجفر " ، حتى ذكره غير الامامية أيضا ، والذي يفهم من الاخبار أن
للجفر إطلاقين ، تارة يطلق على الوعاء الذي كالجراب وأمثاله ، فيه بعض
المواريث ، وتارة يطلق على الجلد الذي كتب عليه العلوم .
والأول - كما في الاخبار - أحمر وأبيض ، أما الأحمر ففيه سلاح رسول الله
( ص ) ، وأما الأبيض ففيه كتب وصحائف .
والجفر في اللغة : من أولاد الشاة ما عظم واستكرش ، أو بلغ أربعة أشهر .
ففي الكافي والبصائر بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد
الله ( ع ) يقول : عندي الجفر الأبيض ، قال ، قلنا : وأي شئ فيه ؟ قال ، فقال لي :
زبور داود ، . وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ،
ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا - ولا نحتاج
إلى أحد - حتى إن فيه الجلدة [ بالجلدة ] ( 1 ) ، ونصف الجلدة [ ، وثلث الجلدة ،
وربع الجلدة ] ( 2 ) ، وأرش الخدش . وعندي الجفر الأحمر [ وما يدريهم ما الجفر ] ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الزيادة ليست في البصائر .
( 2 ) الزيادة من البصائر .
( 3 ) الزيادة من البصائر .