عنها شئ " . فقال أبو جعفر ( ع ) : هذا والله إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وخطه علي بيده ( 1 ) . وأمثاله في أبواب الفقه كثيرة لا حاجة إلى ذكرها .
وقد ورد في أخبارهم : أن عندهم ( ع ) كتاب علي ، وهو سبعون ذراعا ، وفي
بعضها : أن عندهم صحيفة طولها سبعون ذراعا ، من غير توصيف بأنه كتاب علي
( ع ) وأن ما فيها من إملاء رسول الله وبخط علي ، ولعل الصحيفة هي عين كتاب
علي ( ع ) . وورد هذه الصفات - أي كونه سبعين ذراعا ، وأن فيه جميع ما يحتاج إليه
الناس - في حق " الجامعة " أيضا .
إن قلت : لعل ترك كتاب علي وعدم ذكره في أول ما صنف ، لعله لعدم
وجوده بين أظهرنا ، وكون ما اشتمله من مكنونات العلم التي لا ينبغي إظهارها ،
وما هو من قبيل مختصات الامام كعلم المنايا والبلايا وغيرها ، وهذا هو العذر في
ترك غيره أيضا ك " الجامعة " ، و " الجفر " ، و " مصحف فاطمة " عليها السلام .
قلنا فيه أولا : النقض بالقرآن المجيد ، وذكر ابن شهرآشوب : أنه جمعه أمير
المؤمنين ( ع ) ، فإن كان المراد هذا القرآن الذي بين بأيدينا فكونه مما جمعه غيره لا يحتاج
إلى البيان ، وإن كان غيره - كما ورد في الاخبار أنه ( عليه السلام ) جمع القرآن بعد
وفاة النبي وأتاه إلى القوم فلم يقبلوه ، فبقي مكنونا مخزونا حتى يظهره القائم ( ع ) -
فكتاب علي ( ع ) نظيره ، مع أن ذلك القرآن مما جمعه ( ع ) بعد وفاة النبي ، وكتاب
علي مما كتبه بإملاء رسول الله في حياته .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 165 .