إن عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ . . . قال ، قلت : ما الجفر ؟ قال : وعاء أحمر
وأديم ( 1 ) أحمر ، فيه علم النبيين والوصيين - الحديث ( 2 ) .
وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جملة كلام له مع عبد الله بن الحسن ،
قال الإمام ( عليه السلام ) : . . . وأما قوله في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح
كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ،
إملاء رسول الله وخطه علي بيده - الحديث ( 3 ) .
وهذه الأخبار صريحة في القسم الأول ، وإنما ذكرناها دفعا لتوهم
اختصاص الجفر بكتاب مخصوص .
وأما القسم الثاني فيدل عليه ما في البصائر ورواه في البحار عن
الاختصاص أيضا في حديث طويل عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إن الله أوحى
إلى محمد ( ص ) أنه قد فنيت أيامك - إلى أن قال - : فأوحى إليه امض أنت وابن
عمك حتى تأتي أحدا ، ثم اصعد على ظهره فاجعل القبلة في ظهرك ، ثم ادع وحش
الجبل ، تجبك ، فإذا أجابتك فاعمد إلى جفرة منهن - إلى أن قال - : ففعل ما أمره ،
وصادف ما وصف له ربه ، فلما ابتدأ في سلخ الجفرة نزل جبرئيل والروح الأمين
وعدة من الملائكة لا يحصى عددهم إلا الله ومن حضر ذلك المجلس ، ثم وضع علي
هامش
( 1 ) في البصائر : " أو أدم " .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 152 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 156 .