لأنهما ( 1 ) لاهابان ، عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين ، كتبنا في أحدهما وفي
الآخر سلاح رسول الله ( ص ) ، وعندنا والله صحيفة طولها سبعون ذراعا ، ما خلق
الله من حلال ولا حرام ( 2 ) إلا وهو فيها ، حتى [ إن فيها ] ( 3 ) أرش الخدش - وقام
بظفره على ذراعه فخط به - ، وعندنا مصحف [ فاطمة ] ( 4 ) ، أما والله ما هو
بالقرآن ( 5 ) .
أقول : قال العلامة المجلسي في بيانه : دحس الشئ : ملاه ، وظاهره أن في
جفر السلاح أيضا بعض الكتب - انتهى .
قلت : ظهور الخبر فيما ذكره ، فيه خفاء عندي .
والحديث وارد مورد التورية من حيث نفيه ( عليه السلام ) لكتاب علي .
قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان ترك علي كتابا " الظاهر أن " إن " شرطية ،
و " ما هو إلا إهابين " صفة للكتاب ، والجواب قوله : " فما أبالي " ، وقوله : " ولوددت "
جملة معترضة ، وحاصله : أن الكتاب الذي تركه علي ( عليه السلام ) لو كان كتابا
مكتوبا في إهابين لما كنت أبالي به ، ولوددت أنه كان عند الغلام لعدم خطره .
وفيه أيضا في خبر طويل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : . . . ثم قال :
هامش
( 1 ) في البصائر : " إنهما " .
( 2 ) في البصائر : " وحرام " .
( 3 ) الزيادة من البصائر .
( 4 ) الزيادة ليس في البصائر .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 151 .