قال ، قلت ( 1 ) : جعلت فداك وأي شئ في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح ، وذلك إنها
تفتح للدم ، يفتحه ( 2 ) صاحب السيف للقتل - الحديث ( 3 ) .
أقول : التوصيف بالأبيض والأحمر إما على الحقيقة ، وأن أحد الجفرين كان
أبيض والآخر مصبوغا بالحمرة ، أو من باب الكناية ، فعبر عن الثاني بالأحمر كناية
عن الامر الشديد والقتل ، كما شاع التعبير عن الموت الأحمر ، وسمي الأول أبيض
لعدم اشتماله على السلاح وغيره .
وفي البصائر عن محمد بن عبد الملك ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) نحوا من
سبعين ( 4 ) رجلا ، وهو وسطنا ، فجاء عبد الخالق بن عبد ربه ( 5 ) ، فقال له : كنت مع
إبراهيم بن محمد جالسا ، فذكروا أنك تقول : إن عندنا كتاب علي ، فقال : لا والله
ما ترك علي كتابا ، وإن كان ترك علي كتابا ما هو إلا إهابين ، ولوددت أنه عند
غلامي هذا فما أبالي عليه ، قال : فجلس أبو عبد الله ( ع ) ثم أقبل علينا فقال : ما هو
والله كما يقولون : " إنهما جفران مكتوبان ( 6 ) فيهما " لا والله ، . . .
هامش
( 1 ) في البصائر : " قلنا " .
( 2 ) في البصائر : " يفتحها " .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 150 .
( 4 ) في البصائر : " ستين " .
( 5 ) هو : عبد الخالق بن عبد ربه بن أبي ميمونة بن يسار ، مولى بني أسد .
انظر : رجال النجاشي 1 / 112 في ترجمة ابنه إسماعيل ، نقد الرجال ص 182 ، مجمع
الرجال 4 / 70 ، جامع الرواة 1 / 441 ، قاموس الرجال 5 / 270 .
( 6 ) في البصائر : " مكتوب " .