كما في الاخبار صحيفة طولها سبعين ذراعا ، ففيها الحلال والحرام .
ففي البصائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول وذكر ابن
شبرمة ( 1 ) في فتياه ، فقال ( ع ) : أين هو من الجامعة ، أملى رسول الله ( ص ) وخطه
علي ( ع ) بيده ، فيها جميع الحلال والحرام حتى أرش الخدش فيه ( 2 ) .
وفيه عن أبي شيبة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ضل علم
[ ابن شبرمة ] ( 3 ) عند الجامعة ، إن الجامعة لم تدع لاحد كلاما ، فيها الحلال والحرام -
الحديث ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الاخبار الصريحة في أنها بإملاء رسول الله ( ص )
وخط علي ( ع ) .
ولم يصفوا الجامعة إلا بما وصفوا به كتاب علي ( ع ) ، والكلام فيها - لو كانت
غير كتاب علي ( ع ) - هو الكلام فيه ، ولا شك أنها من أول ما صنف ، سواء كانت
متضمنة لغير الأحكام الشرعية أيضا أم لا .
ويفهم مما كتبه الرضا ( عليه السلام ) في العهد الذي كتبه المأمون لولايته ( ع )
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن شبرمة بن طفيل بن حسان الضبي الكوفي ، فقيه العراق ، وقاضي الكوفة ،
المتوفى سنة 144 .
انظر : مشاهير علماء الأمصار ص 265 ، التاريخ الكبير 1 / 117 ، سير أعلام النبلاء
6 / 347 ، شذرات الذهب 1 / 215 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 148 .
( 3 ) الزيادة من البصائر .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 146 .