عند أولاده المعصومين ، فيه علم ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش . وقد
أوقف الأئمة ( ع ) بعض شيعتهم عليه ، ورووا عنه في موارد شتى ، بل كان له ( ع )
كتب متعددة ، كما يدل عليه الاخبار . وقد نص الأئمة ( ع ) أن هذا الكتاب فيه ما
يحتاج إليه الناس من الحلال والحرام حتى أرش الخدش .
ففي البصائر بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن ميراث العلم ما
بلغ ؟ أجوامع هو من العلم ، أم فيه تفسير كل شئ من هذه الأمور التي يتكلم فيها
الناس من الطلاق والفرائض ؟ فقال : إن عليا ( عليه السلام ) كتب العلم كله ،
القضاء والفرائض ، فلو ظهر أمرنا لم يكن فيه شئ إلا وفيه سنة يمضيها ( 1 ) .
وفيه أيضا بإسناده عن عبد الله بن أيوب عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : " ما ترك علي شيعته وهم محتاجون ( 2 ) إلى أحد في الحلال
والحرام ، حتى إنا وجدنا في كتابه أرش الخدش " ، قال : ثم قال : " أما إنك إن رأيت
كتابه لعلمت أنه من كتب الأولين " ( 3 ) .
ومما يدل على أن الأئمة ( ع ) أوقفوا بعض شيعتهم عليه ما في البصائر عن عبد
الملك ، قال : دعا أبو جعفر ( ع ) بكتاب علي ( ع ) ، فجاء به جعفر ( ع ) مثل فخذ
الرجل مطوي ، فإذا فيه : " إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا [ هو ] ( 4 ) توفى
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 164 .
( 2 ) في البصائر : " يحتاجون " .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 166 .
( 4 ) الزيادة من البصائر .