الاحتياط لا يترك بل هو الأقوى .
فتحصل ان الأظهر عدم الاعتناء بسائر الاحتمالات مطلقا ، بشرط ان لا يكون منشأ سائر الاحتمالات وجود علة محققة مقتضية لقذف الدم ، كأن كانت المرأة مجروحة أو مقروحة مثلا فشكت ان الدم الخارج مستند إلى هذه العلة الموجودة أم لا .
* المتن :
( مسألة - 1 ) الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة ومتوسطة وكثيرة :
« فالأولى » أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها ( 1 ) ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ( 2 )
* الشرح :
( 1 ) ولا يخفى ان عبارات الفقهاء في المقام مختلفة : فعن بعضهم التعبير بعدم الغمس كعبارة المصنف ، وبعضهم بعدم الثقب ، وبعضهم بعدم الظهور على القطنة وبعضهم بعدم الرشح . ولكن الكل يشير إلى معنى واحد ، فمراد الجميع واحد وهو الوصول إلى السطح من غير نفوذ ، كما صرح بعضهم بأن الغمس والثقب والظهور واحد قطعا .
( 2 ) عن جماعة نسبته إلى المشهور ، وعن جماعة أخرى إلى الإجماع ، وعن جامع المقاصد نسبة الخلاف في وجوب الوضوء إلى ابن أبي عقيل وفي نفي الغسل إلى ابن الجنيد ، وادعى إجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما .
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - مصحح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء . وموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال عليه السلام : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت .