« منها » - مصحح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : إذا أرادت الحائض ان تغتسل فلتستدخل قطنة فان خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل وان لم تر شيئا فلتغتسل ، وان رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل .
وفي مرسل يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت ، ثم فعليها ان تعيد الصلاة تلك كذا اليومين التي تركتهما لأنها لم تكن حائضا .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، والمستفاد منها هو الحكم بأن الدم الخارج من الرحم استحاضة بمجرد تعذر كونه دم حيض ، من غير فرق بين كونه من جرح أو قرح داخل أو من غير ذلك .
* المتن :
وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات ، كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) مشكوك الاستحاضة على قسمين : « أحدهما » ما لم يعلم كونه من الحيض مع إحراز أنه الدم الخارج من الرحم ، فهو داخل فيما سبق الذي جزم المصنف بالاستحاضة فيه . « الثاني » منهما ما لم يعلم أنه من جرح أو قرح أو غيرهما مع عدم جريان قاعدة الإمكان والشك انه من الرحم أولا ، فعن المصنف قدس سره انه يحكم عليه بالاستحاضة على الأحوط ، بل ولعله على الأظهر ، لما ذكرنا من القاعدة المستفادة من الاخبار - فتأمل .
ويمكن في مثل المقام عدم الرجوع إلى قاعدة الإمكان ولا القاعدة المزبورة للشك في موضوعهما وهو الدم الداخل ، بل يرجع إلى قواعد أخر مثل استصحاب الطهارة أو قاعدة الشغل أو نحوهما من الأصول الموضوعية أو الحكمية ، ولكن
مدارك العروة — صفحة 444
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٤٤