* المتن :
فضاء الفرج وان لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب ( 1 ) اصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولذع وحرقة بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حد .
* الشرح :
( 1 ) قد مر أن أوصاف الحيض ذكرت في الاخبار مقابلة لأوصاف الاستحاضة ، ولكنها لما كانت غالبية ولا دليل على اعتبار الغلبة لم يكن حجة مجعولة حتى يجب الأخذ بها في غير مورد الاطمئنان أيضا ، لما ذكرنا من عدم الدليل إلا في موضوع المستمرة المختلطة وانه لا حد لطرفيه من القلة والكثرة ، ولكن ذكروا ضابطة يعرف بها دم الاستحاضة عن غيره ، فهذه الضابطة هل هي قاعدة واقعية غير تعبدية أو ضابطة تعبدية شرعية ؟
فنقول : ان كان الدم الخارج منحصرا في الدماء المذكورة من القرح والجرح والبكارة والدماء الثلاثة وكان كل منها منفيا ولو بالحجة الشرعية فهذا يلازم كونه استحاضة ، وحينئذ تكون القاعدة المزبورة قاعدة واقعية ، فلا يحكم بكونه استحاضة حتى يعلم بانتفاء ما عداها ولو بقيام حجة على انتفائه ، وأما مع الشك فلا يحكم بها ، لأن أصالة عدمه لا يصلح لإثبات كونه استحاضة الا بناء على الأصل المثبت ، مع أنها معارضة بأصالة عدمها .
هذا كله بناء على الانحصار ، واما بناء على عدم الانحصار في الأقسام المذكورة واحتملنا هنا وجود فرد آخر فيشكل الحكم بالاستحاضة بنحو القاعدة الكلية ، وان علم أنه ليس بحيض ولا من جرح ولا من قرح ، ومجرد الأغلبية في النساء بعد الحيض لا دليل على اعتبارها في المقام ، وأصالة عدم سبب غيرها قد عرفت انها من الأصل المثبت مع المعارضة المزبورة .
ومنه يظهر الاشكال على ما في الجواهر من الحكم بالاستحاضة عند انتفاء الحيض ما لم يعلم أنه من قرح أو جرح ، ويضعف أيضا ما في المدارك من الحكم
مدارك العروة — صفحة 442
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٤٢