تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
* المتن :
فصل في الاستحاضة ( 1 ) دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ، ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا بل الأحوط إجراء أحكامها ( 2 ) إن خرج من العرق المسمى بالعاذل إلى * الشرح : ( 1 ) استفعال من الحيض ، وعن بعضهم ان الفعل المشتق من الاستحاضة لم يستعمل الا مجهولا ماضيا كان أو مضارعا وليس الأمر كذلك ، فان في مرسلة يونس الطويلة فعل الاستحاضة قد استعمل بالبناء للمعلوم لما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى وكيف كان قدم الاستحاضة تخرج من عرق يقال له « العاذل » وعن بعضهم انه سبب لعذل المرأة عند زوجها ، وقد تقدم انه في الأغلب - بحسب المستفاد من الاخبار - اصفر بارد رقيق يخرج بفتور بعكس صفات الحيض وليست من لوازم ماهية الاستحاضة كما في صفات الحيض ، بل هي أوصاف غالبية قد تحصل صفات الحيض في الاستحاضة وصفات الاستحاضة في الحيض ، ولهذا لا تكون الصفات المزبورة أمارة شرعية مطلقا لأحد الدمين إلا إذا كانت المرأة مستمرة الدم مختلطا دمها بدم الاستحاضة ، لعدم الاعتبار بالغلبة في غير المستمرة نعم في موضوع المستمرة جعل الشارع عليه السلام الصفات المذكورة حجة وطريقا إلى أحد الدمين ، كما يستفاد ذلك من مرسلة يونس . ( 2 ) وانما جعل ذلك الأحوط لا الإفتاء لما تقدم في الحيض من الإشكال في إجراء أحكامه إذا خرج إلى فضاء الفرج ولم يخرج إلى الخارج وهو بعينه يجري في المقام ، ولا يبعد عدم لزوم إجراء الأحكام .