تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ وحمل الغسل على خصوص الجنابة مع عدم قرينة على ذلك يوجب ذلك تخصيص الأكثر ، مع أن ذلك لا يتم في موثق عمار سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال عليه السلام : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل . وفي مكاتبة محمد بن عبد الرحمن الهمداني إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره . وفي مرسل حماد عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وأيّ وضوء أطهر من الغسل . هذا كله معتضدا بخلو الأخبار الآمرة بالغسل والصلاة على كثرتها في الأبواب المتفرقة من الحيض والاستحاضة والنفاس عن التعرض للوضوء بوجه من الوجوه ، ولأجل ذلك اختار جماعة منهم السيد المرتضى « قده » الاجزاء عن الوضوء ولو كان الغسل مندوبا ، وتبعهم عليه جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وأصحاب المدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق ، وهذا بحسب الظاهر متين لولا مخالفة المشهور . والحاصل ان الجمع العرفي يقتضي حمل الأخبار الأولى على مجرد ثبوت المشروعية إلا إذا ثبت إعراض المشهور عن الأخبار الأولى ، ولعله لم يثبت لا سيما مع المؤيدات المزبورة وغيرها ، مثل النصوص الدالة على انتقاض الأغسال المستحبة للفعل كالغسل للإحرام ودخول مكة المعظمة والزيارة بالنوم أو مطلق الحدث ،