* المتن :
غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه ( 1 ) فإنه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيا .
* الشرح :
( 1 ) لما تقدم في بابه بخلاف غسل الحيض ، فإنه يجب معه الوضوء في المعتبر والذكرى نسبته إلى الأكثر ، بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الأمالي من دين الإمامية الإقرار بأن في كل غسل وضوء في أوله ، ويدل عليه صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة . وإرساله لا يضر بعد انجباره بالعمل وكون المرسل من أصحاب الإجماع ولا يروي إلا عن ثقة كما عن الشيخ « قده » . وصحيحه الأخر عن حماد بن عيسى أو غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في كل غسل وضوء إلا الجنابة .
وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ ثم اغتسل .
وفيه : أولا - انه لا ظهور فيما ذكر في الوجوب ظهورا معتدا به لعدم وجود الأمر وعدم القرينة على الوجوب ، فلا يبعد حملها على مجرد المشروعية في قبال الجنابة .
وثانيا - على فرض الظهور فهذا الظاهر غير معمول به ، لأن وجوب تقديم الوضوء على الغسل وجوبا شرطيا كما هو مفاد الأول غير معمول به ، والثاني من الأدلة وان كان مطلقا ولكن يحمل المطلق على المقيد ، فيكون مفاده مفاد الأول .
وكيف كان فهذا الظاهر لم يعمل به المشهور فضلا عن غيره ، وكذا الدليل الثالث غير ظاهر في الوجوب ، لأن مورده من المستحبات التي يحمل فيها الأمر بالمقيد على الاستحباب .
وثالثا - ان الاستحباب هو مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على نفي الوجوب
مدارك العروة — صفحة 418
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤١٨