تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأحكام الظاهرية ، وهو خلاف التحقيق كما حقق في محله ، وبعد الإجماع على وجوب التحيض بأحد الدمين الموجب للخروج عن قاعدة الاحتياط تعين ما ذكرناه من اختيار التحيض بأول الدمين . * المتن : وان كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر ( 1 ) جعلت ما بعضه في العادة حيضا وان كان بعض كل واحد منهما في العادة ، فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضا وتحتاط في النقاء المتخلل ( 2 ) وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ( 3 ) ، وان كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة * الشرح : ( 1 ) كما لو كان عادتها هي العشرة الوسطى من الشهر فرأت الدم في الخمسة الأولى من الشهر ثم نفت ثلاثة أيام ورأت الدم بعدها خمسة أو رأت الخمسة الأخيرة وقد رأت قبلها بثلاثة خمسة أخرى فالحيض هو الخمسة الثانية في الفرض الأول والخمسة الأولى في الفرض الثاني ، والمدرك فيه هو طريقية العادة إلى الحيض ولا تصلح لمعارضتها طريقية الصفات ولا قاعدة الإمكان في الدم الأخير لما تقدم . ( 2 ) اما جعل الطرفين من العادة حيضا فلما مر من طريقية العادة اليه ، وأما الاحتياط في النقاء فقد عرفت ان الأقوى هو التحيض فيه أيضا . ( 3 ) وذلك لأنه لا وجه للتحيض بما قبل الطرف الأول حيث تكون العادة أقل من عشرة فيكون ما قبلها معها متمما للعشرة ، وذلك لأن المرأة حينئذ ممن تجاوز دمها العشرة وحكمها الاقتصار على عادتها فقط . ولهذه الجهة يحكم بأن ما بعد الطرف الثاني استحاضة مطلقا ولا يضم إلى العادة منه ما يتمها عشرة . مثلا : إذا كانت عادتها ثمانية من أول الشهر فرأت ثلاثة من أول الشهر ويومين قبلها ثم رأت النقاء ثلاثة ثم رأت خمسة دما اقتصرت في التحيض على الثمانية الأولى وجعلت اليومين السابقين على الشهر والثلاثة الأخيرة من الدم استحاضة .