لمعارضة العادة . وثانيا - لو سلم ان نصوص طريقية الصفات شاملة للمقام فهي أيضا لا تصلح لمعارضة العادة ، لأنها مقيدة بما دل على أن الرجوع إلى التميز فيها انما يكون مع عدم العادة ، كما يشهد بذلك ما دل على تقدم العادة على التميز في مستمرة الدم ، وما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض . وبذلك ظهر ضعف ما عن بعضهم من أن الصفة مقدمة على العادة .
* المتن :
واحد منهما في العادة ، فتجعل الحيض ما كان منهما واجدا للصفات ( 1 ) ، وان كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أولهما حيضا ( 2 ) وان كان الأقوى التخيير .
* الشرح :
( 1 ) وأما الأخر الفاقد فهو استحاضة ، اما بناء على طريقية الصفات كلية فواضح ، وأما بناء على عدم العموم فلمصحح صفوان عن أبي الحسن عليه السلام إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال عليه السلام : لا هذه مستحاضة .
بل مقتضى إطلاق الرواية هو تعين الأول للحيض مطلقا - يعني وان كان فاقدا والثاني واجدا - وان لم يثبت عموم طريقية الصفات وقلنا بقصور المصحح من جهة احتمال ان يكون السؤال عن جواز التحيض بالثاني في طرف المفروغية عن حيضة الأول لا في مقام الشك ، فالمتعين هو إلحاق هذا الفرض بالفرض اللاحق في الحكم .
( 2 ) يمكن أن يكون منشأ الاحتياط المزبور هو دوران الأمر بين التعيين والتخيير واحتمال التعيين في الأول فقط بعد عدم وجوب الاحتياط في المقام ، وان كان مقتضى العلم الإجمالي بوجود أحد الدمين حيضا والأخر استحاضة هو الاحتياط لكن الإجماع وقع على عدم لزوم الاحتياط .
واما ما قاله المصنف « قده » من التخيير فهو مبني على القول بالسببية في
مدارك العروة — صفحة 368
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٦٨