اللوازم المزبورة ، ولكن العمدة هي الاخبار لا سيما الأخبار المعللة بما ذكر فيها كما تقدم وأما المدارك الأخر التي ذكروها فهي مخدوشة :
« أحدها » - بناء أهل العرف ، فان المتعارف ان المرأة التي من شأنها أن تحيض متى ما رأت ما يمكن ان يكون حيضا تبني على كونه حيضا . وجه الخدشة فيه : ان ذلك في الدم الخارج من الرحم لا مطلقا ، مع أن بناء العرف على كونه حيضا في مقام الشك - كما هو محل الكلام - يحتاج إلى دليل .
« والثاني » - سيرة المتشرعة . وفيه : انها وان كانت مسلمة لكنها مهملة غير مسوّرة ، والقدر المتيقن منها ما قام الدليل على التحيض فيه .
« والثالث » - ما عن كشف اللثام من أنه لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض ، إذ لا يقين . وفيه : انما يتم لو لم يكن هناك علمي من الامارات التعبدية والأمارات كثيرة .
« والرابع » - الإجماعات المتلقاة بالقبول من الناقلين . وفيه : أن مدركها هو الاخبار ، ولا أقل من الاحتمال المسقط عن الاستقلال ، مع أنه تأمل بعضهم في الإجماعات كالأردبيلي ومن معه . فتحصل ان المدرك الوحيد هو الاخبار المزبورة المعاضدة بأصالة الصحة وأصل السلامة .
( واما الجهة الثالثة ) - وهي مواردها - فالظاهر أن القاعدة المذكورة من قبيل الأصل ، فلا يجوز الرجوع إليها مع وجود الامارة مطلقا ولا مع المعارضة بين افرادها ولا في الشبهة الحكمية ، فلو شك في الحيض للشك في اعتبار التوالي ونحوه مما لم يدل الدليل على شرطيته أو مانعيته فلا يجوز الرجوع إلى القاعدة المزبورة لإثباته أو نفيه ، فهي مختصة بالشبهة الموضوعية .
فتحصل ان المراد من الإمكان هو الإمكان القياسي بالمعنى الذي ذكرناه
مدارك العروة — صفحة 365
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٦٥