تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الأصل من الأمور المغروسة في أذهان المتشرعة بل في أذهان العقلاء . وقد تقدم في مبحث المياه ان الحق هو جريان الأصل في مقام الشك في القرشية بنحو السالبة المحصلة لا المعدولة ، وان العدم الأزلي لا تعدد فيه قبل وجود الموضوع وبعده لا دقة ولا عرفا - فراجع إلى ما حققنا فيه في بحث المياه . وكيف كان فالأصل المزبور لا اشكال فيه إذا وصل النوبة إليه . * المتن : والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) بمقتضى الاستصحاب ، فيحكم بعدم بلوغ المرأة تسعا ، فلا يكون الدم المرئي حيضا ، وكذا يجري استصحاب عدم اليأس إذا شك فيه ، فيحكم بكون الدم المرئي قبل بلوغ الستين أو الخمسين ، فيكون حيضا مع وجود امارة الحيض من العادة أو الصفات .
* المتن : ( مسألة - 1 ) إذا خرج ممن شك في بلوغها ( 2 ) دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته . * الشرح : ( 2 ) وهنا اشكال معروف ، وهو انهم صرحوا في المقام من دون خلاف بأن ما تراه الصبية قبل إكمال التسع ليس بحيض وان كان بصفاته ، وهو ينافي عدّ الحيض من علائم البلوغ كما هو المشهور ، لأن العلم بكونه حيضا موقوف على إحراز شرطه - وهو البلوغ الذي يحصل بالتسع على المشهور - فكيف يمكن معرفة البلوغ بالحيض ، وهل هذا الا الدور الباطل ؟ وجوابه : ان للحيض أمارات ظنية معتبرة ، ولا ريب ان الامارة انما تكون حجة إذا لم يعلم خلافها ، ومع العلم بتاريخ السن وانها أقل من تسع سنين لا ريب في عدم كون الدم حيضا ، فالامارة الدالة على صفات الحيض لا اعتبار بها ، وأما مع الشك في البلوغ فالامارة تكون حجة وكاشفة عن الحيض ، فيثبت