* المتن :
البلوغ وقبل اليأس ( 1 ) ، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وان كان بصفاته .
والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ( 2 ) ، واليأس ببلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين سنة في غيرها ( 3 ) .
* الشرح :
( 1 ) ويدل عليه بعد نقل الإجماع على كل منهما صحيح ابن الحجاج قال الصادق عليه السلام : ثلاث يتزوجن على كل حال - وعد منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض . قال قلت : وما حدها ؟ قال عليه السلام : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . قال قلت : وما حدها ؟ قال عليه السلام : إذا كان لها خمسون سنة .
ولا يخفى ان مقتضى النص بل الفتاوى أيضا انه لو كان رؤية الدم مقارنة لتمام التسع كان حيضا كما هو ظاهر ذيل عبارة الماتن « قده » ، فما في صدر عبارة المتن من ظهور عدم الحيضية غير مراد .
( 2 ) إجماعا في المقام وان اختلف في باب الصوم ، فان من صاحب الوسيلة يظهر حصوله بالعشر ، ويدل عليه صحيح ابن الحجاج المتقدم .
( 3 ) كما عن جماعة كثيرة ، بل نسب بعضهم إلى المشهور ، بل إلى الأصحاب . ويدل عليه مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش . ومثله مرسل الفقيه ، فإنهما ظاهران في دم الحيض ، ولم يقدح إطلاقهما وعدم تعرضهما للتحديد بالستين لكفاية رواية الستين على ما نذكر ان شاء اللَّه تعالى ، بل في مرسل المبسوط التصريح بالستين حيث قال بأنها ترى الدم إلى ستين سنة ، كما لا يقدح إرسال الجميع لانجبارها بما ذكر ، بل مراسيل ابن أبي عمير بحكم مسانيده في اعتبار الحجية كما ذكره الأصحاب .
مدارك العروة — صفحة 326
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٢٦