تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المتعارف من قوله عليه السلام « الا أن تكون امرأة من قريش » . واما الاكتفاء من طرف الأم - كما استظهره في الحدائق واحتمله آخرون بدعوى صدق الانتساب عرفا وشرعا - فهو خلاف المتبادر كما مر ، وعن جماعة أخرى من اللغويين والنسابين ان قريش كلهم من فهر ابن مالك كما عن مجمع البحرين والعقد الفريد وغيرهما ، ولكن المشهور على الأول . واما النبطية فعن الشيخ « قده » في طهارته ان الأصحاب لم يذكروا لها معنى ، ولكن أهل اللغة اختلفوا في معناها : فعن بعضهم انهم قوم ينزلون سواد العراق ، وعن آخر انهم ينزلون البطائح بين العراقين البصرة والكوفة ، وعن بعضهم انهم عرب استعجموا كقوم نعمان بن منذر أو قوم من العجم استعربوا كما في أهل بحرين - إلخ . والحاصل انها موضوع مجهول يتجاوز الأقوال فيها سبعة أقوال ، وفيها نزاع آخر وهو انها قوم مخصوصون أو انها موضوعة لكل من كان متصفا كذلك وكيف كان فان قلنا إنها طائفة مخصوصة فلا وجه لإلحاق غيرها بها ، وان كانت مجملة من حيث المفهوم بين الأقل والأكثر فالمرجع هو العموم ان كان وهو كل امرأة ترى الدم إلى خمسين سنة ، وان كان المخصص مجملا مرددا بين المتباينين فيسري إجماله إلى العام فيسقط عن صلاحيته للاستدلال ويرجع في موارد الاشتباه إلى استصحاب حالها قبل بلوغها خمسين سنة ، وهي كونها حائضا على تقدير رؤيتها للدم ثلاثة أيام بأوصاف الحيض بنحو الاستصحاب التعليقي ، وهو حاكم على استصحاب طهارتها قبل رؤية الدم كما لا يخفى ، وان كان الاشتباه من جهة مصاديق النبطية والقرشية فيرجع إلى الأمارات التي يرجع إليها في تشخيص غيرهما من الأنساب والموضوعات ، فإنه لو اشتبه المصداق فالمرجع هو أصالة عدم الانتساب المعتمد عليها لدى العلماء في جميع الموارد التي يشك في تحقق النسبة ، وهذا
مدارك العروة — صفحة 328 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري