تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وبه يجمع بين الأخبار ويرفع اليد عن إطلاق مصحح ابن الحجاج وغيره مما دل على أن سنين اليأس الخمسون مطلقا ، وعن إطلاق ما دل على أنه الستون مطلقا ، كموثقة ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، وبه يظهر ضعف القول بأن حد اليأس الخمسون مطلقا أو الستون مطلقا كما هما ظاهرا جماعة من الأصحاب ، إذ في كل منهما طرح لبعض الأدلة من غير وجه موجه . ثم إن المفيد « قده » وجماعة ألحقوا النبطية بالقرشية ، بل عن جماعة نسبته إلى المشهور ، والظاهر أنه لا دليل عليه الا ما أرسله المفيد من قوله « وروى أن القرشية من النساء والنبطية تريان الدم إلى ستين سنة » وضعفه منجبر بحكاية الشهرة عليه من جماعة . وفيه : ان ثبوت الشهرة الجابرة لا يخلو عن اشكال ، كما أن انجباره ببعض الأصول مشكل : أما الأول فلعدم التعرض له من جملة من الأكابر كالصدوق والشيخ وأمثالهما من الأكابر قدس سرهم ، فلا مجال لرفع اليد عن مرسل ابن أبي عمير المقيد به إطلاق رواية الستين . وأما الثاني فلأن الأصول لا تجري مع اعتبار مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة - فتأمل جيدا . * المتن : والقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة ( 1 ) ، ومن شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها . * الشرح : ( 1 ) أرسل الأعاظم ذلك إرسال المسلمات ، ومنهم شيخنا الأعظم « قده » في طهارته ، بل عليه أكثر اللغويين فإنهم صرحوا بأن قريش هي القبيلة المتولدة من النضر بن كنانة بن حزيمة أحد أجداد النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وان الاعتبار انما هو بانتسابها إليها بالأب لا من طرف الأم كما هو المشهور ، لأنه المتبادر