الحق هو الاجزاء وان قصد عدم تحقق الآخر مع الالتفات وعدمه لوجود الإطلاق المزبور ، والانصراف على تقديره يكون بدويا لا اعتداد به .
* المتن :
عنه اشكال ، بل صحته أيضا لا تخلو عن اشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ( 1 ) ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل ( 2 ) بأن يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها ، لكن لا إشكال إذا اتى فيما عدا الأول برجاء الصحة والمطلوبية .
* الشرح :
( 1 ) فيه ان كون الأغسال حقيقة واحدة خلاف الواقع ، بل الحق أنها حقائق متعددة كالإحداث وآثارها ، كما يدل عليه اختلاف آثار الأغسال ، وعلى فرض الشك يعامل معها معاملة مختلفة الحقائق بمقتضى الأدلة اللفظية من اقتضاء تعدد السبب تعدد المسبب . ووجه الإشكال : إذا نوى عدم تحقق الأخر انه يرجع ذلك إلى تقييد الغسل المنوي بكونه غير رافع للحدث المقصود رفعه ، فيكون ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد فيبطل .
ولكن هذا الاشكال مبني على كونه ملحوظا بنحو وحدة المطلوب ، واما إذا لوحظ بنحو تعدد المطلوب فالمنوي يكون مقصودا أيضا بالقصد التحليلي ، وهو يكفي في الصحة كما تقدم مثل ذلك في غايات الوضوء - فراجع .
( 2 ) هذا الاشكال مبني على وجود الإطلاق المذكور في أول الفائدتين بعد ذكر التنبيه في أول مسألة ( 15 ) وما ذكره بعضهم من أن التداخل رخصة مبني على عدم وجود الإطلاق ، والا فمع وجود الإطلاق فالغسل الثاني غير مشروع ، لأن إجزاء الغسل المأتي به عن غيره ظاهر في الوفاء بالغرض المقصود منه بنحو التمام وبعد حصول الغرض يسقط الأمر ، فلا مجال للامتثال بالغسل ثانيا نعم لا إشكال إذا أتي فيما عدا الأول برجاء المطلوبية والاحتياط ، لأن بابه واسع ومجرد الاحتمال يكفي في حسن الاحتياط .
مدارك العروة — صفحة 323
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٢٣