بالنسبة إلى الإطلاق المزبور ، فلا وجه لما ذكره المصنف « قده » بقوله : واما كفايته عن الواجب ففيه اشكال . وذلك لأن وجه الاجتزاء فيه وفي غيره هو الإطلاق وهو مشترك في الجميع ، ويمكن ان يكون نظره إلى الوجوه المقتضية للاجزاء في غير الواجب التي ذكرناه ورددناه .
فتحصل ان العمدة في فروع هذه المسألة وجود الإطلاق ، فمع الثبوت صح ما ذكره المصنف « قده » ، ومع عدم الثبوت يشكل الاجزاء عن غير المنوي واجبا كان أو مندوبا ، وقلنا انه لا يبعد وجود الإطلاق وان كان الأحوط عدم الاجزاء مطلقا .
* المتن :
( مسألة - 16 ) الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد اجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) قد تقدم في المسألة السابقة صحة الغسل المنوي به المستحب وان كان عليه غسل الجنابة أو الحيض ، وانه يجزي عنه وان لم يلتفت إليه ، فالمسألة من صغريات المسألة السابقة ولا تحتاج إلى الذكر .
* المتن :
( مسألة - 17 ) إذا كان يعلم إجمالا ان عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ( 2 ) كما يكفيه أن يقصد البعض المعين ويكفي عن غير المعين ، بل إذا نوى غسلا معينا ولا يعلم - ولو إجمالا - غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا وان لم يحصل امتثال امره . نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقق الآخر ففي كفايته
* الشرح :
( 2 ) وجه الصحة انه مع القصد ولو إجمالا لا وجه لعدم الصحة بعد عدم اعتبار قصد الوجه والتميز ، بل يحصل الامتثال أيضا ، بل لو قصد البعض المعين وكان عليه غسل آخر يجزي عنه ويسقط وان لم يحصل امتثال امره كما مر ، بل