تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالبلل المشتبه كعدم انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ، واما الاستبراء بالخرطات بعد البول فهو من آداب الخلوة كما تقدم ، وو فائدته ما أشرنا إليه من عدم كون الرطوبة المشتبهة بالبول بحكم البول ، وأما بعد إنزال المني فلم يرد الأمر بالاستبراء بالخرطات في شيء من الاخبار ، ولا يكون له الفائدة المزبورة على فرض الاستبراء بنحو المسحات ، بل سيأتي ، ان شاء اللَّه تعالى ان مقتضى إطلاق الاخبار الآمرة بإعادة الغسل بخروج البلل لمن لم يبل وجوب الإعادة مطلقا ، كما يفهم منها عدم وجوب الإعادة على من بال بعد الانزال سواء استبراء عقيب البول أم لا . نعم إذا لم يستبرئ يكون البلل الخارج المشتبه بحكم البول لا بحكم المني . وكيف كان فالاستبراء بنفسه ليس من سنن الغسل وان كان عقيب البول من سننه بالنظر إلى خاصيته ، وهي عدم انتقاض الطهارة بالرطوبة المشتبهة . ومما ذكرنا يظهر ضعف القول بوجوب البول والاستبراء كليهما أو أحدهما قبل الغسل أو إذا تعذر البول وجب الاستبراء بالخرطات لعدم الدليل عليه . * المتن :
« الثاني » غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين ( 1 ) ، * الشرح : ( 1 ) بلا خلاف ظاهرا ، يدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل ان يدخلها الإناء ؟ فقال : واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة . ومرسلة الفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : اغسل يدك من البول مرة ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا . ورواية حريز عن الباقر عليه السلام : يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا . ثم لا يخفى ان الحكمة في الغسل المزبور صيانة طهارة الماء عن الانفعال بالنجاسة الوهمية ، وهي تقتضي العموم بالإضافة إلى كل مورد ينفعل الماء الذي .
مدارك العروة — صفحة 298 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري