تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يستعمل في الغسل بملاقاة اليد على تقدير النجاسة لا ما يشمل الكثير أو كان تحت المطر أو كان الغسل ارتماسا ، بل أو كان من الأواني الضيقة الرأس . وأما الأخبار الواردة في كيفية الغسل فهي مختلفة : فبعضها إلى المرفقين أو من المرفق إلى رؤوس الأصابع ، أو إلى نصف الذراع ، أو إلى الزندين كما ذكره المصنف « قده » . والظاهر حملها على مراتب الفضل ، ولا وجه للحمل على المقيد بل كلها مستحب لعدم المنافاة في باب المستحبات كما قرر في الأصول والموجب لحمل الأمر المزبور على الاستحباب هو الإجماع على عدم الوجوب ، مضافا إلى أنها واردة في مساق الآداب فلا ظهور لها في الوجوب . * المتن : من غير فرق بين الارتماس والترتيب ( 1 )
« الثالث » المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين ثلاث مرات ويكفي مرة أيضا ( 2 ) * الشرح : ( 1 ) والظاهر من الاخبار هو الاختصاص بصورة الاغتراف ، وهو القسم الثاني من الغسل كما مر . ( 2 ) بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه أخبار كثيرة : « منها » - صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدأ بغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك وتغسل فرجك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك . وقد ذكرت اخبارها في مطاوي المباحث المتقدمة . وأما ما في بعض الأخبار من نفيهما ، مثل ما أرسله أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا انما يجنب الظاهر . وفي مرسله الأخر عمن حدثه قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : الجنب يتمضمض ؟ فقال عليه السلام : لا انما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والفم من الباطن .