فمحمولان على عدم كونهما من الأجزاء الواجبة جمعا بين الاخبار ، وشاهد الجمع جملة من الأخبار الدالة على أنهما من السنة وليسا من الأجزاء الواجبة ، مثل ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق مما سن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . وعن سماعة قال : سألته عنهما ؟ فقال :
هما من السنة ، فان نسيتهما فليس عليك إعادة - إلى غير ذلك من الشواهد ، ولم أجد ما يدل على التعدد على ما ذكره الماتن « قده » من الثلاث إلا الرضوي .
* المتن :
« الرابع » أن يكون ماؤه في الترتيبي بمقدار صاع ( 1 ) ، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال .
« الخامس » إمرار اليد على الأعضاء
* الشرح :
( 1 ) بلا خلاف بيننا كما في الجواهر ، ويدل عليه أخبار كثيرة :
« منها » - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع . والظاهر الاجتزاء بأقل من الصاع عند الاشتراك مع الغير في الاغتسال من إناء واحد ، كما يدل عليه جملة من الاخبار ، مثل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام انهما قالا : توضأ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بمد واغتسل بصاع ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد . قال زرارة : قلت كيف صنع هو ؟ قال : بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، فكان الذي اغتسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ثلاثة أمداد والذي اغتسلت به مدين ، وانما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع - يعني إذا أراد إسباغ الغسل على الوجه الموظف ، والا فيجوز الاقتصار على الأقل ، بل ولو كان بمثل الدهن كما تقدم .