* المتن :
فصل في مستحبات غسل الجنابة
وهي أمور :
« أحدها » الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل ( 1 )
* الشرح :
( 1 ) واستحبابه هو المشهور بين المتأخرين ، بل عن التذكرة هو مذهب أكثر علمائنا ، للأمر به في مصحح البزنطي سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال عليه السلام : تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول ثم تدخل - إلخ .
ومضمر أحمد بن هلال سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول ؟ فكتب :
ان الغسل بعد البول الا ان يكون ناسيا ، المحمول على الاستحباب بعد عدم إمكان حمله على الوجوب غيريا لا تعبديا : أما الأول فلظاهر الإجماع المحكي وجملة من النصوص الدالة على الصحة بدون البول كما ستأتي ، وأما الثاني - وهو الوجوب التعبدي - فهو خلاف الظاهر في مثل المقام مما سبق لبيان الآداب ونحوه ومنه يظهر ضعف القول بالوجوب من جماعة من القدماء ، واختاره في الحدائق اتكالا على ظاهر الأمر الذي عرفت الصارف عنه بواسطة الإجماع المزبور وجملة من النصوص وعدم مناسبة الوجوب غيريا أو تعبديا .
ثم الظاهر من الاخبار هو استحباب البول قبل الغسل إذا كانت الجنابة بالإنزال تحرزا عن بقاء المني في المجرى فيورث المرض ، فإنه قد روى أنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من ترك البول على اثر الجنابة أو شك ان يتردد بقية الماء في بدنه فيورث الداء الذي لا دواء له .
وفائدته كفائدة الاستبراء بالخرطات بعد البول من عدم انتقاض الغسل