وكذا فرع البناء على النسيئة من دون إحراز الرضا المقارن وان حصل الرضا بعد الغسل ، لأن المعتبر في جواز التصرف في مال الغير هو الرضا المقارن ، وليس الرضا من الأمور الاعتبارية حتى يصححه بنحو الشرط المتأخر ، مع أن الشرط المتأخر مع الشك في حصوله في موطنه لا يصحح التصرف المتقدم لاستصحاب عدمه في موطنه - فتدبر .
* المتن :
الحمامي بذلك وان استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما في النسيئة ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحته إشكال ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) والحق هو التفصيل في المقام ، وهو ان الحمامي مثلا تارة لا يبالي بالحرام وتمام غرضه ان لا يكون التصرف في مائه بلا اجرة وعوض ، سواء كان العوض حلالا أو حراما ، خصوصا إذا لم يعلم بالحرمة وان كان المعطي يعلم أن الأجرة التي يعطيها محرمة ، فمثل هذا حلال ظاهرا للجاهل وحرام للعالم واقعا .
فإذا كان الحمامي كذلك فالغسل المزبور صحيح لوجود الرضا المقارن من الحمامي كما هو المفروض ، وأخرى لا يكون الحمامي كذلك بل لا يرضى الا بالعوض الحلال حتى عند المعطي ، ففي مثل هذه الصورة يكون الغسل باطلا .
نعم إذا علم أنه يرضى بالتصرف في مائه بالعوض وان كان حلالا ظاهرا كما أن نوع الناس كذلك حتى المتدينين وان كان عند المعطي حراما ولكنه لم يعلمه صح الغسل أيضا لحصول رضا المالك على الفرض - فتأمل جيدا .
* المتن :
( مسألة - 17 ) إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ( 2 ) ، لأن صاحب الحطب يستحق عوض حطبه ولا يصير شريكا في الماء ولا صاحب حق فيه .
* الشرح :
( 2 ) وجه ذلك ان الحطب المغصوب قد أتلفه الحمامي فيستحق عوضه على